الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

219

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

( ابن أبي الحديد ( 1 ) وابن ميثم ( 2 ) والخطية ) . قوله عليه السّلام : « قد استطعموكم القتال » جعله عليه السّلام منعهم عن شرب الماء كاستطعام للقتال أحسن كناية . وفي ( صفين نصر ) ( 3 ) : قال الأشعث لعمرو : واللّه إن كنت لأظنّ لك رأيا ، فإذا أنت لا عقل لك ، أترانا نخليك والماء فقال له عمرو : كنت مقهورا على ذلك الرأي فكايدتك بالتهدد . « فأقروا على مذلّة وتأخير محلة » بالرضا بأن تبقى الشريعة في أيديهم . ولمّا قتل عبد اللّه بن معديكرب أراد أخوه عمرو بن معديكرب أخذ ديته وترك ثأره ، فقالت أخته كبشة : فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم * فمشوا بآذان النعام المصلّم ودع عنك عمرا إنّ عمرا مسالم * وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم ( 4 ) ولمّا كان أسماء بن خارجة ذهب بهاني بن عروة إلى عبيد اللّه بن زياد فقتله ، قال عبد اللّه بن الزبير الأسدي مخاطبا لمذحج قوم هاني : فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل ( 5 ) « أو رووا السيوف من الدماء ترووا من الماء » وفي ( صفين نصر ) ( 6 ) : أنّ الأشتر روّى سيفه من دماء سبعة من فرسانهم : صالح بن فيروز العكي ، وكان مشهورا بشدّة البأس ، شد عليه بالرمح وفلق ظهره ، ثم مالك بن أدهم

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 244 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 2 : 135 ، وفيه : « منعوهم الماء » . ( 3 ) صفين لنصر بن مزاحم : 169 و 170 . ( 4 ) الأغاني 15 : 230 . ( 5 ) الأغاني لأبي الفرج 14 : 229 ، وفيه أورد مطلع القصيدة . ( 6 ) صفين لنصر بن مزاحم : 174 .